تعرف على الشعوبيـــة.

تعرف على الشعوبيـــة.
ـ الشعوبية /
س1/ ما سبب ظهور الشعوبية؟ وكيف واجهتها الدولة الأموية؟
ج1/ سبب ظهور الشعوبية هو ميل الأمويين في حكمهم إلى العنصر العربي ، فلم يجد الموالي غير حضارتهم المجوسية ليتفاخروا بها على العرب ، مما أدى إلى مقاومة الدولة الأموية لهذه الفكرة بشدة مما أدى إلى تحول هذه الفكرة إلى دعوة سرية اختفت وراء الدعوة العباسية.

س2/ ما هو هدف الشعوبية ؟
ج2/ هدف الشعوبية هو : قلب محاسن العرب إلى مساوئ والتشهير بهم.

كتاب التاريخ أولى ثانوي- المملكة العربية السعودية.

كتب عصام الراوي.
نوازع القومية و أسس العقيدة.

من المعروف تاريخياً أن الحركة الشعوبية ظهرت أواخر العهد الأموي واتسع نطاقها في العهد العباسي وانها نشأت بين الفرس ومنهم الأدباء والولاة وقادة الجيش والعوائل المرموقة التي عاشت تحت ظل الدولة المسلمة وتبوأت فيها تلك المكانة المرموقة وتمتعت بكل تلك الحقوق والإمتيازات التي تمتع بها إخوانهم العرب إلا ميزة واحدة وهي الخلافة والتي انحصرت آنذاك في البيت القرشي. لقد قام الفكر الشعوبي على احتقار العرب والانتقاص منهم مستغلين بعض القيم الجاهلية التي كانت سائدة فيهم قبل الاسلام، وبالرغم من أن العرب أصبحوا ركن الحضارة الإسلامية الزاهرة وعمادها. ولقد أنقسم الفرس إلى مجموعتين وذلك بعد زوال الإمبراطورية الفارسية وإنهاء حكم الأكاسرة بملحمة فتح الفتوح بنهاوند. المجموعة الأولى أعتنقت الإسلام بصدق بعد أن عرفت مبادئه السامية وبعد أن رأت عدل المسلمين وإنصافهم ولم تنظر إلى جنس أولئك الفاتحين وكانوا في غالبيتهم العظمى من العرب بل نظرت إلى أخلاقهم ومبادئهم ولقد كان من تلك المجموعة أولئك العلماء والفقهاء والعظماء الذين لايحصيهم كتاب وبدءاً بالصحابي سلمان الفارسي ومروراً بالتابعي بالحسن البصري والإمام ابو حنيفة. أما المجموعة الثانية فقد عزَّ عليهم أن يزول ملك فارس وأن تدول دولتهم ويذهب سلطانهم وأن يحكمهم العرب، وكانوا اولئك من بقايا البيوتات الفارسية المتعالية والتي تنظر إلى الناس نظرة سادة وعبيد فعزَّ عليهم أن يسود العبيد ومنهم العرب بزعمهم وبطبيعة الحال فقد كان اعتقادهم ذلك نقصاً لأصول الدين الإسلامي التي تقرر أن الإسلام أخرج الناس وأولهم العرب من الظلمات إلى النور ومن الجاهلية إلى الإسلام ومن العبودية إلى الحرية فلم يعد الجاهل جاهلاً ولا العبد عبداً بل انتقلوا تلك النقلة العظيمة من كل صفات الشر إلى كل صفات الخير وكما عبرت عن ذلك بوضوح خطبة جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه و أرضاه- أمام النجاشي وكما قرر القرآن الكريم }هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة{ (الجمعة:2). ومن هذا نستدل إن الشعوبية كفكر وسلوك واستناداً إلى تلك المعطيات التاريخية تعرف بثلاث صفات:
1- رفض المسلم أن يكون أخاه المسلم حاكماً عليه أو أميراً إذا كان من غير جنسه وهذا يعني اعتماد صفة القومية كأساس من أسس اختيار الحاكم أو الأمير.
2- الانتقاص من المسلم وإظهار عيوبه ومثالبه بهدف إسقاط أهليته للحكم.
3- الشعور بالاستعلاء والتميز عن الآخرين بسبب الجنس أو الإنتماء القومي.
فقد أنكر الفرس ان يكون أخوانهم العرب حكّاماً عليهم لمجرد أنهم عرب واستعلوا عليهم بجنسهم وحضارتهم وسعوا بكل وسيلة إلى اظهار مثالب العرب والانتقاص منهم وهم بهذا قد خالفوا أسس الإسلام ومبادئه رغم أدعائهم بأنهم مسلمون، فالعقيدة الإسلامية وشريعتها قد جعلت من الناس كل الناس أخواناً متساوين في جميع الحقوق والواجبات كان يحق للمسلم أن يصل باستحقاقه وكفاءته أعلى مناصب القيادة فأصبح سلمان سيداً والحسن البصري سيداً وكان طارق بن زياد البربري قائداً لجيش معظمه من العرب وحكم صلاح الدين الأيوبي الكردي الشام ومصر واليمن وأجزء من العراق وتركيا وغالبية أهلها من العرب وحكم عمر بن عبد العزيز بلاد فارس وبلاد الترك والبربر والسودان وهو العربي فلم يستنطف أي مسلم من أن يحكمه أي مسلم توافرت فيه شروط الأهلية واستناداً إلى قواعد الإسلام حتى أصبح قطز الأفغاني ومحمد الفاتح التركي قادة وملوكاً يفتخر بهم الجميع كما يفتخرون بالمأمون والمعتصم وغيرهم من ملوك الإسلام وعظمائه.
غير أن وصم الفرس وحدهم الشعوبية فهم خاطئ ينبغي تصحيحه؛
– فالفرس ليسوا كلهم شعوبيين كما سعى دعاة الفكر القومي العربي أن يثبتوه.
– إن الشعوبي الذي يجب أن نتصدى له بأعتباره عاملاً من عوامل الهدم في كيان الأمة المسملة هو كل من أتصف بتلك الصفات وسعى إلى تحقيقها. وهذا السلوك الشعوبي متحقق الآن عند العرب وعند كرد وعند أتراك وعلى مستوى الأفراد والأحزاب والجماعات كما تحقق في الماضي عند الفرس، وكما أنكرنا الشعوبية الفارسية يتوجب إنكار الشعوبية الكردية والتركية وحتى العربية وحتى لاتستدرجنا نوازع القومية وموازنات السياسة إلى نقص أسس عقيدتنا وديننا، ومنها أخوة المسلمين وتكافئهم في الحقوق كما في الواجبات وأنهم أمة دون الناس تتكافؤ دمائهم ويجري بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، وأن هناك أمة واحدة وهي الأمة المسلمة تتساوى فيها كل الشعوب والقبائل التي خلقها الله آية من آياته للتعارف لا للتمايز والتفاضل.
إنتهى.

جريدة البصائر- الصادرة عن مركز كبار هيئة العلماء السنـــة في العراق.
http://www.basaernews.i8.com/13/creative.htm

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: